ابن حمدون

56

التذكرة الحمدونية

« 238 » - « لا تكن حلوا فتسترط ولا مرّا فتعقى » ، أي تلفظ من المرارة ، يقال : قد أعقى الشيء إذا اشتدّت مرارته ، قال أبو عبيدة : وقول العامّة « فتلفظ » غير صحيح . وقال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه : « إن هذا الأمر لا يصلحه إلا لين في غير ضعف وشدّة في غير عنف » . « 239 » - وقيل : « خير الأمور الأوساط » . 240 - وقالوا في مثله : « لا وكس ولا شطط » . وقال زهير [ 1 ] : [ من البسيط ] دون السماء ودون الأرض قدرهما دون الذّنابى فلا فوت ولا درك وقال عنترة [ 2 ] : [ من الكامل ] لا ممعنا هربا ولا مستسلم « 241 » - وقالوا : « شرّ السّير الحقحقة » . وفي الخبر : « خير الأمور أوساطها » . فالوسط محمود على كلّ حال إلا في العلوم ؛ فإن الغايات فيها خير وأولى . وقيل : سائر العلوم والصناعات ينفع فيها التوسّط ولا يضرّ ، كالنحو ليس يضرّ من أحسن باب الفاعل والمفعول ، وباب الإضافة ، وباب المعرفة والنكرة ، أن يكون جاهلا ببقية أبواب النحو ؛ وكذلك

--> « 238 » لا تكن حلوا فتسترط : فصل المقال : 316 والميداني 2 : 320 . « 239 » خير الأمور الأوساط : فصل المقال : 317 والميداني 1 : 243 والعسكري 1 : 419 . « 241 » شر السير الحقحقة : فصل المقال : 317 وأمثال ابن سلام : 220 والميداني 1 : 359 والعسكري 1 : 514 .